محسن باقر الموسوي
89
علوم نهج البلاغة
اختاروا لأنفسهم أقرب القوم مما يحبون وإنّكم اخترتم لأنفسكم أقرب القوم عما تكرهون ، وإنما عهدكم بعبد الله بن قيس بالأمس يقول : إنّها فتنة فقطعوا أوتاركم وشيّموا سيوفكم ، فإن كان صادقا فقد أخطأ بمسير غير مستكره ، وإن كان كاذبا فقد لزمته التهمة ، فادفعوا في صدر عمرو بن العاص بعبد الله بن العباس ، وخذوا مهل الأيام ، وحوطوا قواصي الإسلام « 1 » . ه ) في ردّه على الخوارج بما أنكروا من تحكيم الرجال : إنّا لم نحكّم الرجال ، وإنما حكّمنا القرآن ، وهذا القرآن إنما هو خط مسطور بين الدفتين لا ينطق بلسان ، ولا بد له من ترجمان وإنّما ينطق عنه الرجال « 2 » . 15 ) الخوارج ومعركة النهروان : أ ) تحذير الإمام للخوارج من مغبة تمرّدهم : فأنا نذير لكم أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا النهر ، وبأهضام هذا الغائط ، على غير بينة من ربكم ولا سلطان مبين معكم « 3 » . ب ) ردّ الإمام عندما قالوا : لا حكم إلّا لله ، كلمة حقّ يراد بها باطل ، نعم إنّه لا حكم إلّا لله ، ولكن هؤلاء يقولون : لا إمرة ، وإنه لا بدّ للناس من أمير برّ أو فاجر « 4 » . ج ) احتجاجه على الخوارج : أصابكم حاصب ولا يبقى منكم آبر ، أبعد إيماني بالله وجهادي مع رسول الله صلى اللّه عليه وآله سلّم أشهد على نفسي بالكفر لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ، فأوّبوا شرّ مآب وارجعوا على أثر الأعقاب ، أما إنّكم ستلقون بعدي ذلا شاملا ، وسيفا قاطعا ، وأثرة يتخذها الظالمون فيكم سنة « 5 » . فإن أبيتم إلّا أن تزعموا أنّي أخطأت وضللت فلم تظلّون عامة أمة محمد صلى اللّه عليه وآله سلّم بضلالي وتأخذوهم بخطأي وتكفرونهم بذنوبي « 6 » .
--> ( 1 ) خطبة : 238 . ( 2 ) خطبة : 125 . ( 3 ) خطبة : 36 . ( 4 ) خطبة : 40 . ( 5 ) خطبة : 57 . ( 6 ) خطبة : 127 .